السحر وما يتعلق به

السحر وما يتعلق به





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد؛ فإن ظاهرة السحر معروفة في جميع الأمم، فقد وجد السحر عند أهل فارس، وعند قدماء المصريين، وكذا في الهند، كما أن اليهود لما انحرفوا فأعرضوا عن كتاب الله تعالى (التوراة)، أقبلوا على السحر، كما قال تعالى في وصفهم: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102].

وتزداد ظاهرة السحر نفوذًا وانتشارًا في هذا العصر، فأكثر شعوب العالم تقدمًا ماديًا يجري فيها السحر على نطاق واسع وبطرق متنوعة.

وتنتشر مظاهر السحر في بلاد المسلمين لعدة أسباب منها:

- ضعف الإيمان بالله تعالى.

- غلبة الجهل بدين الله تعالى.

- سذاجة بعض المسلمين وانخداعهم بدجل السحرة وشعوذتهم.

-  عدم إقامة حكم الله تعالى في هؤلاء السحرة.

السحر اسم يجمع معان متعددة، وذلك لكثرة أنواعه واختلاف صوره، ويمكن تعريف السحر بأنه: (عقد ورقى، وكلام يتكلم به الساحر، أو يكتبه، أو يعمل شيئًا يؤثر في بدن المسحور، أو قلبه، أو عقله).

ومما يحلق بالسحر:

-            الكهانة والعرافة، المدعون علم الغيب، ومعرفة الأسرار، والإخبار بما سيقع في الأرض، وذلك عن طريق استخدام الشياطين.

-            التنجيم: والمراد به الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، فالمنجم يربط ما يقع في الأرض من حوادث بحركات النجوم وطلوعها وغروبها.

السحر نوعان:

النوع الأول: منه ما هو كفر إذا كانت وسيلته الشياطين واستعماله أيضًا كفر وظلم وعدوان على الخلق، ولهذا يقتل الساحر ردة، وقتله موكول إلى ولي الأمر أو من ينيبه.

النوع الثاني: ما هو كفر غير مخرج من الملة وهو سحر الشعوذة والدجل وقد يكون بنوع من الأخلاط والأدوية وهذا يعزر ولو بالقتل كفًا لشره وأذاه عن المسلمين وتعزيره وقتله موكول إلى ولي الأمر أو من ينيبه.

والسحر كفر وخروج عن ملة الإسلام، ونقض لتوحيد الربوبية والإلهية، لأمور:

- أنه يتضمن دعاء واستغاثة بالشياطين.

- أن الساحر قد ينطق بكلمة الكفر كسب الله تعالى، من أجل إرضاء الشياطين والاستمتاع بهم.

- أو يذبح لهم ويتقرب إليهم.

- أو يعتقد نفعهم وضرهم.

- أو يعتقد أن الكواكب مدبرة لأمر العالم.

- أو يهين ما أوجب الله تعظيمه مثل القرآن العظيم.

- أن الساحر يدعي لنفسه أو لشياطينه علم الغيب.

سبل الوقاية من السحر:

- تقوى الله تعالى، فمن اتقى الله تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره، قال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران: 120].

- الاستعاذة بالله تعالى من شياطين الإنس والجن، فمن لجأ واعتصم بالله تعالى فإن الله يدفع عنه كيد الشياطين ومكرهم، وإن أفضل ما تعوذ به المعوذتان: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1]، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1].

- الإكثار من ذكر الله تعالى، والمحافظة على الأوراد الشرعية كأذكار الصباح والمساء وأذكار المناسبات، فالقلب إن كان عامرًا بذكر الله تعالى، وله من الدعوات والتعوذات ورد لا يخل به، فهذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له. 

المرفقات

المرفق نوع المرفق تنزيل
السحر وما يتعلق به.doc doc
السحر وما يتعلق به.pdf pdf

التعليقات

اضف تعليق!

اكتب تعليقك

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.

;

التصنيفات


أعلى