الصلاة لرؤية مكان العبد في الجنة من الصلوات المبتدعة المخصوصة لغرض ديني

الصلاة لرؤية مكان العبد في الجنة من الصلوات المبتدعة المخصوصة لغرض ديني






إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد؛ فمما أحدثه المتصوفة من الصلوات وهي صلاة استحبها الغزالي في (الإحياء)[1]، مستدلًا لها بحديث موضوع مروي من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونصه: "من دخل الجامع يوم الجمعة فصلى أربع ركعات قبل صلاة الجمعة، يقرأ في كل ركعة: الحمد لله، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، خمسين مرة، لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يُرى له".
قال العراقي: أخرجه الدارقطني في (غرائب مالك) وقال: لا يصح، وعبد الله بن وصيف – أحد رواته – مجهول. والخطيب في (الرواة عن مالك) وقال: غريب جدًا، ولا أعرف له وجهًا غير هذا، انتهى.[2]
يقول أبو شامة: والصلاة قبل الجمعة لم يأت فهيا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أنه سنة، ولا يجوز القياس في شرعية الصلوات، انتهى.[3]
وذكر ابن الجوزي في (الموضوعات) حديثًا آخر لهذه الصلاة: "من صام يومًا من رجب، وصلى فيه أربع ركعات، يقرأ في أول ركعة آية الكرسي مائة مرة، وفي الركعة الثانية مائة مرة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يُرى له".[4]
فكن على فطنة من ذلك، واعلم أن العبادة توقيفية لا شترع إلا بما يدل عليها من صحيح الأخبار.

الهوامش:
[1] إحياء علوم الدين، 1/256، 271.
[2] تخريج العراقي على الإحياء، 1/271، وذيل ميزان الاعتدال، ص 140، ولسان الميزان، 3/374، وانظر الآثار المرفوعة، ص57.
[3] الباعث، ص 285، وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام، 24/194.
[4] أخرجه ابن الجوزي بسنده من حديث ابن عباس مرفوعا، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكثر رواته مجاهيل، وعثمان متروك عند المحدثين، ووافقه الحافظ ابن حجر في (تبيين العجب) والسيوطي، وابن عراق، وغيرهم (الموضوعات) 2/124.

المرفقات

المرفق نوع المرفق تنزيل
الصلاة لرؤية مكان العبد في الجنة من الصلوات المبتدعة المخصوصة لغرض ديني doc
الصلاة لرؤية مكان العبد في الجنة من الصلوات المبتدعة المخصوصة لغرض ديني pdf

ذات صلة

التعليقات

اضف تعليق!

اكتب تعليقك

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.

;

التصنيفات


أعلى