تعريف التوحيد وأقسامه

تعريف التوحيد وأقسامه




بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
التوحيد لغة: مصدر وحد أي: أفرد.

وشرعًا: إفراد الله تعالى بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

وبيان ذلك: أن يقر بأن الله تعالى الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لجميع الأمور، وأن يصرف جميع أنواع العبدة لله تعالى وحده لا شريك له، وأن يثبت له سبحانه ما أثبته لنفسه من صفات الكمال، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه من صفات النقص.

يتبين من خلال التعريف أن التوحيد ثلاثة أقسام:

  • -     توحيد الربوبية.
  • -     توحيد الألوهية.
  • -     توحيد الأسماء والصفات.

وقد دل الدليل على هذه الأقسام، كما جاء في سورة الفاتحة، فقد جاء فيها:

  • -   قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة: 2] دليل على توحيد الربوبية.
  • -   قوله تعالى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] دليل على توحيد الأسماء والصفات.
  • -   قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[الفاتحة: 5] دليل على توحيد الألوهية.

وأصل البشرية أنهم على التوحيد، فقد فطر الله تعالى الناس على التوحيد كما قال سبحانه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}[الروم: 30].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"[1].

فالبشرية الأولى كانت على التوحيد، ولم تقارف الشرك إلا بعد قرون، فالشرك أمر عارض ناشيء عن تزيين الشيطان وتأثير الوالدين ونحوهم، قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}[البقرة: 213].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق).


الهوامش:


[1] رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام، رقم 1358.

المرفقات

المرفق نوع المرفق تنزيل
تعريف التوحيد وأقسامه.doc doc
تعريف التوحيد وأقسامه.pdf pdf

التعليقات

اضف تعليق!

اكتب تعليقك

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.

;

التصنيفات


أعلى