صلاة الحاجة من الصلوات البدعية

صلاة الحاجة من الصلوات البدعية





إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد؛...
صلاة الحاجة
وهي صلاة يفعلها الكثيرون إذا ضاقت عليهم الأمور، ومستهم حاجة من أمور الدين أو الدنيا، بصفات مختلفة –بعضها مختلق – وأدعية متنوعة؛ مستندين في ذلك على ما روى في فضلها من أحاديث، أو تقليدًا منهم لبعض من أقرها من أهل العلم في مصنفاتهم[1].
ولعلنا نذكر أشهر صفاتها فيما يلي:

أولًا: أن تصلى ركعتين[2]:
  • تكون على نحو ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له إلى الله حاجه، أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين"[3].
وهذا الحديث هو أمثل ما ورد في صلاة الحاجة، وبه استدل من قال بمشروعيتها من العلماء.
وهو حديث لا يصح، أشار إلى ذلك الترمذي بعد روايته بقوله: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث. وفائد هو ابو الورقاء[4].
كما ضعفه جماعة من المحدثين، بل بالغ بعضهم فعده في الأحاديث الموضوعة[5].
عليه فلا يصح أن يقال بمشروعية تلك الركعتين؛ إبقاء على البراءة الأصلية، وقد ذكر ابن القيم: أنه لم يصح في صلاة الحاجة شيء[6].

  • تكون على نحو ما أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه[7] عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: "إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذاك فهو خير" فقال: ادعه. فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه فيصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي لي، اللهم شفعه في".

وهذا الحديث استدل به بعض من يرى مشروعية صلاة الحاجة، وهو ظاهر من صنيع ابن ماجه في "السنن" وغيره.
والحديث كما ترى – بهذا اللفظ – لا دلالة فيه على مشروعية صلاة الحاجة من جهتين:
الأولى: أنه لم يرد في الحديث ذكر لصلاة مقيدة بأمر، بل غاية ما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقدم بين يدي نجواه عملًا صالحًا يتوسل به إلى ربه، كما في قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35].

قال الشيخ الألباني رحمه الله: وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الأعمى؛ بدافع من رحمته وبحرص منه- على أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيه – وجهه إلى النوع الثاني من التوسل المشروع، وهو التوسل بالعمل الصالح، ليجمع له الخير من أطرافه، فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يدعو لنفسه، وهذه الأعمال طاعة لله سبحانه وتعالى؛ يقدمها بين يدي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له. انتهى[8].

الثانية: أن الدعاء بما ورد في الحديث متعذر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن المعنى الصحيح له: أن الأعمى توسل إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حضوره، كما هو معروف من عمل الصحابة رضوان الله عليهم، ففي صحيح البخاري أن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس فقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون.
فبين عمر أنهم كانوا يتوسلون به في حياته فيسقون، وتوسلهم به هو أنهم يسألونه أن يدعو الله لهم، فيدعو ويدعون معه، فيتوسلون بدعائه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك حديث الأعمى، فإنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ليرد الله عليه بصره، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أمره فيه أن يسأل الله قبول شفاعة نبيه فيه، فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع فيه، وأمره أن يسأل الله قبول الشفاعة، وأن قوله: " أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة " أي: بدعائه وشفاعته، كما قال عمر: " كنا نتوسل إليك بنبينا". انتهى[9].

  • تكون على نحو ما ذكره اللكنوي عن بعض المتصوفة، وهي ركعتان يصليهما بعد صلاة التهجد، في الأولى يقرأ الفاتحة سبع مرات، وسورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] مرة، وفي الثانية الفاتحة سبع مرات وسورة الإخلاص، ويقول بعد السلام: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، عشر مرات، ويقول: يا غياث المستغيثين أغثنا، عشر مرات، وكذلك: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 8][10].
وهذه الصفة – كما ترى – يكفي في إبطالها عدم ذكر دليل لها.
 
ثانيًا: أن تصلي أربع ركعات[11]:
يقرأ في الأولى: الفاتحة وسورة الإخلاص عشر مرات، وفي الثانية: الفاتحة وسورة الإخلاص عشرين مرة، وفي الثالثة: الفاتحة وسورة الإخلاص ثلاثين مرة، وفي الرابعة: الفاتحة وسورة الإخلاص أربعين مرة.
وبعد الفراغ من لاصلاة يدعو بدعاء يشتمل على توسل النبي صلى الله عليه وسلم وألفاظ أخرى منكرة.
وقيدها بعضه بأن تكون الأربع بعد العشاء، يقرأ في الأولى الفاتحة مرة، وآية الكرسي ثلاثًا، وفي كل من الثلاث الباقية يقرأ الفاتحة والإخلاص والمعوذتين مرة مرة، قال ابن عابدين بعد ذكرها: قال مشايخنا: صلينا هذه الصلاة فقضيت حوائجنا!![12].
قلت: سيأتي بعد أسطر كلام الشوكاني: أن السنة لا تثبت بمجرد التجربة.
 
ثالثًا: أن تصلى اثنتي عشرة ركعة:
  • تكون على نحو ما أخرجه أبو نعيم في "الحلية"[13] – ومن طريقه المقدسي في "الترغيب في الدعاء"[14]، ونقله الغزالي[15] عن وهيب بن الورد أنه قال: إن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بأم الكتاب، وآية الكرسي، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، فإذا فرغ خر ساجدًا، ثم قال: سبحان الذي لبس العز وقال به، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه... إلخ، ثم يصلي على محمد وعلى آل محمد، ثم يسأل حاجته التي لا معصية فيها.
وقريب من هذه الصفة: ما أخرجه البيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعًا بسند ضعيف جدًا، بل موضوع[16]: "تصلي اثنتي عشرة ركعة من ليل أو نهار، وتتشهد بين كل ركعتين، فإذا جلست في آخر صلاتك، فأثن على الله تعالى، وصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم كبر واسجد، واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات، وآية الكرسي سبع مرات، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] سبع مرات، وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شئٍ قدير عشر مرات، ثم قل: اللهم إنى أسألك بمعاقد العز من عرشك[17]، ومُنتهى الرحمة من كتابك،واسمك الأعظم، وجدك الأعلى، وكلماتك التامة، ثم سَلْ حاجتك، ثم ارفع رأسك، ثم سلم يمنياً وشمالاً".

قال المنذري بعده: رواه الحاكم وقال: قال أحمد بن حرب: قد جربته فوجدته حقًا، وقال إبراهيم بن علي الديلمي: قد جربته فوجدته حقًا، وقال الحاكم: قال لنا أبو زكريا: قد جربته فوجدته حقًا، قال الحاكم: قد جربته فوجدته حقًا. انتهى[18].

قلت: ما أجمل ما قاله الشوكاني في "تحفة الذاكرين"[19] بعده: السنة لا تثبت بمجرد التجربة ولا يخرج بها الفاعل للشيء معتقدا أنه سنة عن كونه مبتدعا وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنة وهو أرحم الراحمين وقد تكون الإستجابة استدراجا ومع هذا ففي هذا الذي يقال أنه حديث مخالفة للسنة المطهرة فقد ثبت في السنة ثبوتا صحيحا لا شك فيه ولا شبهة النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود فهذا من أعظم الدلائل على كون هذا المروي موضوعا ولا سيما وفي إسناده عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي المذكور فإنه من المتروكين المتهمين وإن كان حافظا ولعل ثناء ابن مهدي عليه من جهة حفظه وكذا تلميذه عامر بن خداش فلعل هذا من مناكيره التي صار يرويها والعجب من اعتماد مثل الحاكم والبيهقي والواحدي ومن بعدهم على التجريب في أمر يعلمون جميعا أنه مشتمل على خلاف السنة المطهرة وعلى الوقوع في مناهيها!!. انتهى.

قلت: وقد ذكر لتلك الصفة قيود أخرى غير ما تقدم، حيث أمر من أراد أن يصليها أني قدم بين يدي نجواه صدقة، وأن يصوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم يدخل يوم الجمعة إلى الجامع، فيصلي فيه اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في عشر ركعات؛ في كل ركعة "الحمد"مرة، وآية الكرسي عشر مرات، ويقرأ في الركعتين في كل ركعة (الحمد) مرة، والإخلاص خمسين مرة، ثم يجلس ويسأل الله حاجته[20].

قال ابن الجوزي عقيب الحديث: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد جاء في فتاوى "اللجنة الدائمة للإفتاء" فيما يتعلق بصلاة الحاجة بجميع صفاتها ما نصه: أما ما يسمى بصلاة الحاجة: فقد جاءت بأحاديث ضعيفة ومنكرة -فيما نعلم- لا تقوم بها حجة، ولا تصلح لبناء العمل عليها[21].

كما ذكرت اللجنة الدائمة في الإجابة على سؤال عن الصلاة حسب الحاجة، وذكر السائل أنها تسمى "صلاة النقيلة": أنها من البدع التي ابتدعها الناس.
وبما تقدم يتبن لك بطلان تلك الصلاة، وأنها من جملة المحدثات في شريعة الإسلام!
ثم اعلم أن الطريق إلى تفريج الكربات وكشف الغمات، هو الالتجاء إلى رب البريات، بالأدعية الشريعة والأوراد النبوية المباركات، فبه يتحقق ما ليس في الحسبان والخيالات.

"فمن تمام نعمة الله على عباده المؤمنين أن ينزل بهم الشدة والضر وما يلجئهم إلى توحيده فيدعونه مخلصين له الدين ويرجونه لا يرجون أحدا سواه وتتعلق قلوبهم به لا بغيره فيحصل لهم من التوكل عليه والإنابة إليه وحلاوة الإيمان وذوق طعمه والبراءة من الشرك ما هو أعظم نعمة عليهم من زوال المرض والخوف أو الجدب أو حصول اليسر وزوال العسر في المعيشة فإن ذلك لذات بدنية ونعم دنيوية قد يحصل للكافر منها أعظم مما يحصل للمؤمن. وأما ما يحصل لأهل التوحيد المخلصين لله الدين فأعظم من أن يعبر عن كنهه مقال أو يستحضر تفصيله بال ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمانه ولهذا قال بعض السلف: يا ابن آدم لقد بورك لك في حاجة أكثرت فيها من قرع باب سيدك. وقال بعض الشيوخ: إنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك؛ لأن النفس لا تريد إلا حظها فإذا قضي انصرفت. وفي بعض الإسرائيليات يا ابن آدم البلاء يجمع بيني وبينك والعافية تجمع بينك وبين نفسك"[22].


الهوامش:
[1] انظر الترغيب والترهيب (1/272- 274)، المجموع، 4/55، وحاشية ابن عابدين، 2/29، الفتاوى الهندية، 1/112، المغني، 1/805، تحفة الذاكرين، ص 172، الفوائد المجموعة، ص38.
[2] ذكرها في "الترغيب والترهيب" (1/273)، وانظر (تحفة الذاكرين)، ص 176.
[3] أخرجه الترمذي (479)، وابن ماجه (1384)، وقال الألباني: ضعيف جدًا، وانظر "الترغيب والترهيب" (1/273)، والمجموع للنووي (4/60)، المغني 2/553، تحفة الأحوذي، 2/589، الفروع، 1/544.
[4] وانظر تخريج الحديث في "تنزيه الشريعة"، 2/109، الفوائد المجموعة، وحاشيتها للمعلمي، ص38، وتذكرة الموضوعات، ص50.
[5] الموضوعات، لابن الجوزي، 2/140.
[6] فوائد حديثية، ص115، وانظر جلاء الأفهام، ص72، والتحديث، ص71، للشيخ بكر أبو زيد.
[7] أخرجه أحمد (28/478)، والترمذي (3578)، وابن ماجه (1385)، والنسائي في الكبرى، (10496)، وليس عند الترمذي: "ثم صل ركعتين" إنما قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن... ثم يدعو بهذا الدعاء. فذكره بنحوه، والحديث صححه الألباني.
[8] التوسل، ص71.
[9] اقتضاء الصراط المستقيم، 1/318، وانظر غير مأمور (السلسلة الضعيفة)، 22، والتوسل، ص69، للألباني، ففيهما كلام قوي متين.
[10] الآثار المرفوعة، ص109.
[11] ذكرها الفتني في "تذكرة الموضوعات"، ص43، وانظرها في "شرح الإحياء"، للزبيدي.
[12] حاشية ابن عابدين، 2/29.
[13] الحلية، 8/159.
[14] الترغيب في الدعاء، رقم 71.
[15] الإحياء، 1/282، وانظر نهاية الزين شرح قرة العين، 1/107.
[16] أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير"، 392، وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شك وإسناده كما ترى، وفي إسناده عمر بن هارون، قال يحيى: كذاب، وقال ابن حبان: يروي عن الثقاة المعضلات ويدعي شيوخا لم يرهم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن القراءة في السجود، انتهى كلامه، الموضوعات، 2/142، وانظر المجروحين، 2/91، وتخريج العراقي على الإحياء، 1/282، نصب الراية، 4/272، والآلي المصنوعة، 2/56.
[17] ذكر شيخ الإسلام أن جواز الدعاء بهذا اللفظ مجردًا قولين للعلماء؛ فجوزه أبو يوسف وغيره، ومنع منه أبو حنيفة، انظر الفتاوى، 1/344.
وإنما أجازه من أجازه من العلماء، لاعتقادهم أنه توسل بصفة من صفات الله عزو جل، لا أنه يجوز عندهم التوسل بالمخلوق.
[18] الترغيب والترهيب، 1/274، وانظر تحفة الذاكرين، ص176، وتنزيه الشريعة، 2/111.
[19] تحفة الذاكرين، ص177.
[20] روى ذلك من حديث أنس وفيه أبان بن أبي عياش وهو متروك، زاد الذهبي في "تلخيصه" على كتاب "الموضوعات" 451، فقال: وفي سنده من يجهل إلى أبان والله اعلم.
تنزيه الشريعة، 2/83، وانظر الموضوعات لابن الجوزي، 2/141، واللآلئ المصنوعة، 2/40، والمصنوع، للقاري، ص259، والفوائد المجموعة، ص39.
[21] فتاوى اللجنة الدائمة، 8/161.
[22] من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى، 10/333.

التعليقات

اضف تعليق!

اكتب تعليقك

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.

;

التصنيفات


أعلى