حكم الرد على الشبهات من أقوال العلماء

حكم الرد على الشبهات من أقوال العلماء






الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

1- أبو المعالي الجويني:

قَسَّم الإمامُ الجويني - رحمه الله تعالى - الجدل إلى: محمود مرضي، ومذموم محرم، واستدل على هذين النوعين بنصوص من الكتاب والسنة، وصرَّح بوجوب كشف الخطأ ورد الشبهة بالبرهان وحسن الجدال؛ حيث قال عقب استدلاله على النوع المحمود: (وهذه الألفاظُ عمومٌ في التوحيدِ والشريعةِ، وهي أيضًا سيرةُ الرسلِ عليهم السلام مع أممِهم وسيرةُ رسولنا صلى الله عليه وسلم، وسيرةُ علماءِ الصحابةِ بعده، ومن بعدهم من التابعين وأتباعِهم، إلى يومنا هذا.

وعليه عادةُ العقلاءِ في أديانِهم ومعاملاتِهم ومعاشراتِهم، ويفزعُ العقلاءُ إلى النظرِ والمناظرةِ فيما غابَ عن حواسهم، فعلم صحةَ النظرِ وكونَه طريقًا إلى العلمِ فيما لا يكون الحسُّ وخبرُ التواترِ طريقًا له([1]) ... حتى أنكرَ صحةَ النظرِ والمناظرةِ لجأ إلى النظرِ فيما يروم فيه بيانُ فسادِ النظرِ، وإذا لا يجدُ طريقًا إلى فسادِه من جهةِ الحسِّ والبديهةِ وخبرِ التواترِ لاشتراكِ العقلاءِ في طرقِ الضرورات والبدائةِ.

ومما يدلُّ على حسنِ الجدالِ، بل على وجوبِه من طرقِ المعنى: ما ثبتَ من وجوبِ معرفةِ الشريعةِ على الجملةِ، فرضًا على الكافَّةِ، وتفاصيلِها فرضًا على الكفايةِ، ولا سبيلَ إلى ذلك دون معرفة أصولِها، من أدلةِ العقولِ وأحكامِها.

فإذا رأى العالمُ مثلَه يَزِل ويخطئُ في شيءٍ من الأصولِ والفروعِ وجبَ عليه من حيثُ وجوبِ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ دعاؤه عن الباطلِ وطريقِه، إلى الحقِّ وطريقِه، وطريقِ الرشدِ والصوابِ فيه، فإذا لحَّ في خِطابِه، وقوى على المُحِقِّ شبهتُه وجب على المصيبِ دفعُه عن باطلِه، الكشف له عن خظئِه بما أمكنه من طريقِ البرهانِ وحسن الجدال، فحصل إذ ذاك بينهما المجادلة، من حيث لم يجدا بدًّا منه في تحقيقِ ما هو الحق، وتمحيقِ ما هو الشبهةُ والباطلُ، وصارَ إذ ذاك بهذا المعنى الجدالُ من آكدِ الواجبات، وانظر من أول المهمات، وذلك يعم أحكام التوحيد والشريعة)([2]).

2- أبو بكر الطيب الباقلَّاني:

ذهب القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني([3]) - رحمه الله - إلى وجوب النظر والاحتجاج المأمور به شرعًا، واستدل على ذلك بما وقع بين الصحابة من المناظرات والردود([4]).

3- أبو محمد بن حزم([5]):

يقول: (وقد أَمَرَنا تعالى في نصِّ القرآن باتباع ملة إبراهيم عليه السلام، وأخبرنا تعالى أن ملة إبراهيم المحاجَّةُ والمناظرةُ، فمرة للملك ومرة لقومه، والاستدلال كما أخبرنا تعالى عنه، فَفَرَضَ علينا اتباع المناظرة لنصرف أهل الباطل إلى الحق، وأن نطلب الصواب بالاستدلال فيما اختلف فيه المختلفون؛ قال الله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68].

فنحن المتَّبِعُون لإبراهيم عليه السلام في المحاجَّةِ والمناظرةِ فنحن أولى الناس به، وسائر الناس مأمورون بذلك؛ قال الله تعالى: {فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [آل عمران: 95]، ومن ملته المناظرة، كما ذكرنا، فمن نهى عن المناظرة والحجة فليعلم أنه عاصٍ لله عز وجل، ومخالف لملة إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم ...([6])).

4- الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -:

يقول الإمام - رحمه الله تعالى -: (يتغير الدين بالتبديل تارة، وبالنسخ أخرى، وهذا الدين لا يُنْسَخُ أبدًا، لكن يكون من يدخل من التحريف، والتبديل، والكذب، والكتمان، ما يلبس به الحق بالباطل، ولا بد أن يقيم الله فيه من تقوم به الحجة خَلَفًا عن الرسل، فينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المُبْطِلِين، وتأويل الجاهلين، فيحق اللهُ الحقَّ، ويبطل الباطل ولو كره المشركون)([7]).

وقد ذهب الإمام - رحمه الله - إلى وجوب الرد على المخالفات؛ سواء أكانت ناشئة من الشبهات أو الشهوات، بل وقد صرَّحَ بأنه واجب باتفاق المسلمين؛ حيث يقول: (وإذا كان النصحُ واجبًا في المصالح الدينية الخاصة والعامة، مثلُ نَقَلَةِ الحديث الذين يغلطون أو يكذبون، كما قال يحيى بن سعيد: سألتُ مالكًا والثوري، والليث بن سعد أظُنُّهُ، والأوزاعي، عن الرجل يتلعثم في الحديث أو لا يحفظ؟ فقالو: بَيِّنْ أمره، وقال بعضُهم لأحمد بن حنبل: إنه يثقُل عليَّ أن أقول فلان كذا وفلان كذا، فقال: إذا سكتَّ أنت، وسكتُّ أنا فمتى يَعرِفُ الجاهلُ الصحيحَ من السقيمِ؟!

ومثلُ أئمةِ البدعِ من أهلِ المقالات المخالفةِ للكتابِ والسنةِ، أو العبادات المخالفة للكتابِ والسنةِ، فإن بيان جالِهم وتحذيرَ الأمة منهم واجبٌ باتفاقِ المسلمين، فقد قيل لأحمد بن حنبل: الرجلُ يصومُ ويصلي ويعتكفُ أحبُّ إليك أو يتكلمُ في أهلِ البدعِ؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسِه، وإذا تكلم في أهلِ البدعِ فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.

فبيَّن أن نفعَ هذا عامٌّ للمسلمين في دينهم من جنسِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ؛ إذ تطهيرُ سبيلَ اللهِ ودينَه، ومنهاجَه، وشرعتَه، ودفعُ بغي هؤلاء، وعدوانَهم على ذلك واجبٌ على الكفايةِ باتفاقِ المسلمين، ولولا من يقيمه اللهُ لدفعِ ضررِ هؤلاء لفَسَدَ الدينُ، وكان فسادُه أعظمَ من فسادِ استيلاء العدوِّ من أهلِ الحربِ؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوبَ وما فيها من الدين إلا تَبَعًا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوبَ ابتداءً)([8]).

ويقول أيضًا - رحمه الله تعالى - في موضعٍ آخر: (فكلُّ من لم يناظر أهلَ الإلحادِ والبدعِ مناظرةً تقطعُ دابرَهم، لم يكن أعطى الإسلامَ حقَّه، ولا وفَّى بموجبَ العلمَ والإيمانَ، ولا حصلَ بكلامِه شفاءُ الصدورِ، وطمأنينةُ النفوسِ ولا أفادَ كلامُه العلمَ واليقينَ)([9]).

5- الإمام ابن القيم:

يقول - رحمه الله تعالى -: (... وهو الذي بعث اللهُ رسولَه وأنزلَ كتبَه بإبطالِه - أي عبادة الأصنام – وتكفيرَ أصحابِه ولعنَهم وأباحَ دماءَهم وأموالَهم وسيءِ ذراريهم وأوجبَ لهم النارَ، والقرآنُ من أولِه إلى آخرِه مملوءٌ من الردِّ على أهلِه وإبطالِ مذهبَهم)([10]).

ويقول في موضع آخر: (... وقد أشبعنا الردَّ على هؤلاء؛ أي المكذِّبُون للرسلِ المُنْكِرون للصانِع، في كتابِنا الكبير المُسمَّى بالمفتاح)([11]).

ويقول - رحمه الله - في موقفِ أهلِ السنةِ من الردِّ على البدعةِ ودفعِها؛ والبدعةُ ما هو معلومٌ إفرازٌ لمرضِ الشبهةِ، والشبهةُ بابُ البدعة([12]): (اشتدَّ نكيرُ السلفِ والأمةِ لها، وصاحوا بأهلها من أقطارِ الأرضِ، وحذَّروا فتنتَهم أشدَّ التحذيرِ، وبالغوا في ذلك ما لم يبالغوا مثله في إنكارِ الفواحش، والظلمِ، والعدوانِ؛ إذ مضرةُ البدعِ، وهدمٌها للدينِ ومنافاتُها له أشد)([13]).

ويقول أيضًا: (... إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلُّ عملٍ ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ))، وفي لفظٍ: ((مَنْ عَملَ عَمَلًا ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ))([14])، والردُّ فعلٌ بمعنى المفعول أي فهو مردود، و عبَّر عن المفعولِ بالمصدرِ مبالغةً حتى كأنه نفسُ الردِّ، وهذا تصريحٌ بإبطالِ كلِّ عملٍ على خلافِ أمرِه، وردِّه وعدم اعتبارِه في حكمِه المقبول، ومعلومٌ أن المردودَ وهو الباطل بعينِه، بل كونُه ردًّا أبلغُ من كونِه باطلًا، إذ الباطلُ قد يُقال لما لا نفعَ فيه أو لما منفعتُه قليلةٌ جدًّا، وقد يُقال لما يُنتفعُ به ثم يبطلُ نفعُه، وأما المردودُ فهو الذي لم يجعله شيئًا، ولم يترتب عليه مقصودُه أصلًا)([15]).

فاستنبط الإمام ابن القيم من خلال هذا الحديث قاعدة مهمة؛ وهي تصحيل إبطال المردود إذ المردود باطل سواء أكان منشؤه شبهةً أو شهوةً أو جهلًا.

6- الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد:

يرى الشيخُ أن القيامَ بالردِّ على الشبهات من حقوقِ اللهِ التعبدية؛ من جنسِ الجهاد، والأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر، لاسيما والحاجة إليها ملحة في هذه الأزمنة؛ فإن وطأةَ الأهواء شديدةٌ، وسبلَه متكاثرةٌ، لكثرةِ المضلِّين المفتونين الرابضين بيننا، المنطوين على رشحٍ أصابَ ضمائرَهم بآراء ساقطة، يخزي بعضُها بعضًا من علمنةٍ، وحداثةٍ، وإباحيةٍ، ودعوةٍ إلى عصبيات عرقيةٍ وشعوبيةٍ، وقوميةٍ نصرانيةٍ، وقوميةٍ عربيةٍ، وعصبيةٍ رياضيةٍ([16]).

وقال أيضًا: (فقُل لي بربِّك: إذا أظهرَ المبطلون أهواءَهم، والمرصدون في الأمة: واحدٌ يخذِّلُ وواحدٌ ساكتٌ فمتي يتبينَ الحقُّ؟! إلا إن النتيجة تساوي: ظهورُ الأقوالِ الباطلةِ، والأهواءِ الغالبةِ على الدينِ الحقِّ بالتحريفِ والتبديلِ، وتغيير رسومه في قُطرِ المسلمين، كيف يكونُ السكوتُ على الباطلِ إذًا حقًّا، واللهُ يقول: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، ألا إن السكوتَ على كلِّ مبطلٍ وباطلِه أبدًا، هو هنا أبطلُ الباطلِ، وخوضٌ في باطنِ الإثمِ وظاهرِه.

فيا لله كيف يئولُ "التخذيل" إلى مكيدةٍ للإسلامِ يصير بها نهابًا للأهواء، ألا إنه لولا تكفلُ اللهِ بحفظِ دينِه، وبعثِ حراسِه وحُمَاتِه، لشقَّتْ هذه الأهواءُ في قلوبِ المسلمين أخاديدَ لا بقاء معها للإسلامِ صافيًا في نفوسهم ولا حواضنَ له، ولأصابت هذه الهجماتُ الشرسةُ من الدينِ مقتلًا لا بواكي له، لهذا رأيتُ تجريدَ القلمِ في هذه المقالةِ مساهمةً في إحياء ما اندثرَ من هذا الواجبِ الكفائي في نفوسِ المقصرين)([17]).

وقد صرَّح الشيخُ في موضع آخر بأنه وجاب على الكفاية؛ حيث يقول: (... إن ردَّ الهوى والبدعةِ ونقضَ الشبهةِ، ورفضَ داعي الشهوةِ، أصلٌ عقديٌّ متصلُ العقدِ في إعقادِ أهلِ السنةِ والجماعةِ، وأنهم يدٌ على من ناوأَهم، حربٌ على من عاداهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، فيقومُ بهذا الواجبِ الكفائي من شاءَ اللهُ من علمائِهم، حتى تحيا السننُ، وينتصر أهلُها، وتموت البدعةُ ويخمدُ حملتُها).

وقال أيضًا في "الرد المحمود": (واجبٌ، أو مستحبٌ، وهو الذي يحقُّ الحقَّ، ويبطلُ الباطلَ، ويهدفُ إلى الرشدِ، وهذا يختلفُ باختلافِ الأحوالِ، والأشخاصِ، والبواعث، والمقامات، والنفوذ إلى ديارِ الإسلام، فالرد على: الكفار "المستشرقين" والبعثيين، والشيوعيين، والاشتراكيين، والعلمانيين، والحداثيين، من أوجبِ الواجبات وأعظمِ المهمات، والردُّ على من في قلوبِهم زيغٌ متخطين بأحكامِ الديانةِ بما يقولون أو يكتبون، من أهمِّ المهمات، وأعظمِ الواجبات.

وإبطالُ شبهِ الخرافيين أربابِ البدعِ التعبدية، عشاقِ المجاذيبِ، حلفاءِ الدراويش من أهم الواجبات، وتنفيذُ دعاوى الخصومِ الملحدين بغيرِ علمٍ، الذين يضغطون الإسلام للواقعِ ويسخِّرُون النصوصَ لآرائِهم الشاذة وأقوالِهم الفجة من أجلِّ الواجبات، وبيانُ زلةِ العالمِ محمدةٌ في الإسلام، ومجادلةُ من جنحَ به الرأيُ إلى قولٍ شاذٍّ، أو إحداث قول جديد في مسألة ... بابٌ عظيمٌ من النصحِ والإرشادِ، فالردُّ والمجادلةً عن الحقِّ بالحقِّ: رُتَبٌ ومنازلُ، وقد جعلَ اللهُ لكلِّ شيءٍ قَدْرًا)([18]).

ويقول أيضًا: (القيامُ بهذا الواجب الكفائي، يحققُ مطالبَ شرعيةً، وثمارًا مباركةً تلتمعُ في حياة المسلمين ...)([19])، ويقول أيضًا بأنه: (واجبٌ كفائي، معلومٌ بالضرورةِ).

ويتبين مما سلف من الدراسة آنفًا من خلال القرآن الكريم والسنة المطهرة وأقوال العلماء؛ بأن الردَّ على الشبهات والاتهامات والشكوك والمزاعم الباطلة والمعتقدات الضالة، لإزالة الشبهة عن نفوس المدعو وإرشاده إلى الحق والصواب، أو الرفع بالتردد والشكوك من المتردد والمريب وتثبيته على الحق، أو إبطال مزاعم المدعو الباطلة ومعتقداته الضالة؛ إما لهدايته إن كان مستهديًا، أو قطعه وإفحامه إن كان معاندًا؛ أمرُ مشروعُ بتردُّدٍ بين الاستحبابِ والوجوبِ بحسب مقتضى الحال، قال ابن تيمية - رحمه الله -: (وأما جنسُ المناظرةِ بالحقِّ فقد تكونُ واجبةً تارةً مستحبةً أخرى)([20]).



الهوامش

([1]) هذه من طوام المتكلمين وهي قصر إفادة العلم على الحس وخبر التواتر دون خبر الآحاد، لأنه يفيد عندهم الظن مطلقًا، فلا يعتمدونه في مسائل الاعتقاد، ومنهم من لا يعتمده مطلقًا في الاعتقاد والأحكام، ومنهم كالرازي وغيره من لا يعتمد الخبر مطلقًا المتواتر والآحاد، بل حتى نصوص القرآن الكريم، لأنها كما يزعمون أدلة لفظية لا تفيد اليقين، فلا يجعلوها عمدة في استدلاتهم، ويقدمون عليها عقلياتهم عند التعارض، وهذه البدعة لا سلف لهم فيها من الصحابة والتابعين وأئمة الدين المهديين، وقد ردَّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه المشهور، "درء تعارض العقل والنقل"، وتلميذه ابن القيم في كتابه "الصواعق المرسلة"، وفي مواضع من كتبهما الأخرى.

والصحيح أن خبر الآحاد المحتف بالقرائن يعد العلم النظري الاستدلالي، ولاشك أنه دون المتواتر، ولكنه يحتج به في العقائد والأحكام، والفرق بينهما لا دليل عليه، (انظر: منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل الاعتقاد، رسالة مقدمة من الباحث عثمان بن علي حسن، لنيل درجة الدكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، بكلية أصول الدين في جامعة الإمام، الرياض، لعام 1416-1417هـ، ص(221)).

([2]) الكافية في الجدل، عبد الملك الجويني إمام الحرمين، ص(23-24).

([3]) القاضي أبو بكر الباقلاني، (338-403هـ- 950-1013) قاضي، من كبار علماء الكلام، انتهت إليه الرياسة في مذهب الأشاعرة، كان جيد الاستنباط، سريع الجواب، من كتبه "إجاز القرآن"، و"التمهيد في الرد على الملحدة والمعطلة والخوارج والمعتزلة"، وفيات الأعيان، (1/481)، وقضاة الأندلس، (37-40)، تاريخ بغداد، (5/379)، الوافي بالوفيات، (3/177).

([4]) انظر: عيون المناظرات، أبو علي السكوفي، تحقيق سعد غراب، ص(157-163)، ط: بدون، منشورات الجامعة التونسية، 1976هـ.

([5]) هو: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الإمام الحافظ، ولد سنة 384هـ وتوفي سنة 456هـ، انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل، (2/89)، المناظرة في الإسلام والنصرانية، ص(32-452).

([6]) الإحكام في أصول الأحكام، الإمام أبو محمد بن حزم، (1/21-26).

([7]) مجموع الفتاوى، ابن تيمية، (11/435).

([8]) مجموع الفتاوى، ابن تيمية، (28/231-236).

([9]) درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، (1/257).

([10]) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، ابن القيم، تم الحقيق بمركز الدراسات والبحوث بمكتبة نزار مصطفى الباز، وأشرف على التحقيق حازم القاضي، (1/224)، ط1، 1416هـ-1996م، مكتبة نزار مصطفى الباز، الرياض.

([11]) المرجع نفسه، (2/125(.

([12]) الردود، الشيخ بكر بن عبد الله، ص(9).

([13]) مدارج السالكين، ابن القيم، (1/372).

([14]) صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، (1718).

([15]) حاشية ابن القيم، (6/169)، ط2، 1415هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.

([16]) الردود، بكر بن عبد الله أبو زيد، ص(11).

([17]) الردود، الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، ص(17).

([18]) المرجع السابق، ص(49-50).

([19]) المرجع السابق، ص(85).

([20]) درء تعارض العقل والنقل، الإمام بن تيمية، (7/174).

المرفقات

المرفق نوع المرفق تنزيل
حكم الرد على الشبهات من أقوال العلماء.pdf pdf
حكم الرد على الشبهات من أقوال العلماء.doc doc

التعليقات

اضف تعليق!

اكتب تعليقك

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.

;

التصنيفات


أعلى